الصفحة 22 من 624

وقال ابن قدامة [1] : (إن اليتيم هو الذي مات عنه أبوه ولم يبلغ الحلم) [2] .

وقال ابن حزم الظاهري [3] : (اليتامى هم الذين قد مات آباؤهم فقط، فإذا بلغوا فقد سقط عنهم اليتم) [4] .

وقال ابن الهمام الحنفي [5] : (اليتيم: صغير لا أب له) [6] .

ومعنى قوله (صغير) سواء كان ذكرًا أو أنثى، أو حتى لم يبلغ الحلم، وقوله: (لا أب له) سواء ماتت أمه أم لا، له جد أم لا [7] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [8] : (اليتيم في الآدميين من فقد أباه، لأن

(1) هو أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي، من كبار الحنابلة، له عدة تصانيف منها: المغني، روضة الناظر، المقنع وغيرها، رحل إلى بغداد سنة 561 هـ، وعاد إلى دمشق ومات بها سنة 620 هـ. انظر ترجمته في: البداية والنهاية، لابن كثير 13/ 99، شذرات الذهب 5/ 88.

(2) المغني (6/ 413) .

(3) هو أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب، ولد في قرطبة سنة 384 هـ ومات سنة 456 هـ، له تصانيف عديدة في الحديث، والعقيدة، والأصول، والملل، والأدب، والتاريخ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان، لابن خلكان 3/ 325، البداية والنهاية 12/ 91، الوافي بالوفيات، للصفدي 2/ 93.

(4) المحلى 7/ 529.

(5) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي الإسكندري، المعروف بابن الهمام، إمام من علماء الحنفية، وعالم بأصول الديانات والتصنيف في الفقه، من كتبه: فتح القدير في شرح الهداية في الفقه، مات سنة 861 هـ.

انظر ترجمته في: الجواهر المضيئة، لابن أبي الوفاء 2/ 86، شذرات الذهب 7/ 219، بغية الوعاة 70.

(6) فتح القدير لابن الهمام الحنفي 5/ 43.

(7) انظر: المنهاج للنووي مع شرحه مغني المحتاج للشربيني 3/ 94.

(8) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي، الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، المفسر، الزاهد، أبو العباس تقي الدين، شيخ الإسلام، صنف ودرس وأفتى، وفاق الأقران، وكان عجبًا في سرعة الاستحضار، والتوسع في المنقول والمعقول، مات سنة 728 هـ.

انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح 1/ 132، الدرر الكامنة لابن حجر 1/ 154، شذرات الذهب 6/ 80، البدر الطالع للشوكاني 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت