فهرس الكتاب
تقول له كذا،
تريد الأمر، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي، لأنه كأنه سورع إلى الامتثال والانتهاء، وهو يخبر عنه، وتنصره قراءة أبي [1] (
[2] . الثاني: الإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} أي: وأحسنوا إلى الوالدين إحسانًا، وهو أعظم حق على المخلوقين، وأكثرهم وأولاهم بذلك، وهذا يعم كل إحسان قولي وفعلي مما هو إحسان إليهم. الثالث: الإحسان إلى القربى، قال تعالى: {وذي القربى} . الرابع: الإحسان إلى اليتامى، قال تعالى: {واليتامى} ،
وهذا يتضمن الرأفة باليتامى والعطف عليهم ورحمتهم والشفقة عليهم. قال القرطبي: (ويدل هذا على الرأفة باليتيم، والحض على كفالته، وحفظ ماله) [3] ، وجعل اليتيم التالي لرعاية حقوق الأقارب، وذلك لأنه لصغره لا
ينتفع به، وليتمه وخلوه عمن يقوم به يحتاج إلى من ينفعه، والإنسان قلما يرغب في صحبة مثل هذا، وإذا كان هذا التكليف شاقًا على
(1) هو أبو المنذر، أبي ابن كعب بن قيس الأنصاري، الخزرجي، سيد القراء، من * وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) $%& ... وهي قراءة ابن مسعود أيضًا، ينظر: مختصر في شواذ القرآن 15، تفسير البحر المحيط
(2) مدارك وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي الكشاف /292، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 8/ 121.
(3) الجامع لأحكام القرآن 2/ 14.