حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن عدي قال سمعت زر بن حبيش قال: [تَسَحَّرْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاَةِ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ هُنَيْهَةٌ] .
وقال فيهما أيضا: أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا أبو يعفور قال حدثنا إبراهيم عن صلة بن زفر قال: [تَسَحَّرْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّيْنَا] . قلت: وإخراج النسائي لها في المجتبى تصحيح منه له.
وفي مسند أحمد وسنن ابن ماجة و النسائي في الكبرى والمجتبى من طريق عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، قَالَ: (هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ) . قلت: وسنده جيد، وهذا المعنى محفوظ عن حذيفة - رضي الله عنه -. قلت: وإخراج النسائي له في المجتبى تصحيح منه له.
أما قول الطحاوي رحمه في: شرح معاني الآثار: [وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ] ا. هـ. قلت: هذا بعيد جدا، ولا وجه له؛ لأن حذيفة - رضي الله عنه - عمل بذلك مع أصحابه بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا الوليد بن جميع قال ثنا أبو الطفيل أنه تسحر في أهله في الجبانة ثم جاء إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة فوجده فحلب له ناقة فناوله فقال: إني أريد الصوم، فقال: (وأنا أريد الصوم) فشرب حذيفة وأخذ بيده فدفع إلى المسجد حين أقيمت الصلاة.
وقال أيضا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال خرجت مع حذيفة إلى المدائن في رمضان فلما طلع الفجر، قال: (هل كان أحد منكم آكِلًا أو شاربا) ، قلنا أما رجل يريد الصوم فلا، ثم سرنا حتى استبطأناه في الصلاة ثم نزل فصلى. ا. هـ. ظاهره الصحة.
قال أبو جعفر بن جرير الطبري:[حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر، قال: ربما شربت بعد قول المؤذن - يعني في رمضان:"قد قامت الصلاة". قال: وما رأيت أحدًا كان أفعلَ له من الأعمش، وذلك لما سمع، قال: حدثنا إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا مع حذيفة نسير ليلا فقال: (هل منكم متسحِّرٌ الساعة؟) ، قال: ثم سار، ثم قال حذيفة: (هل منكم متسحِّر الساعة؟) ، قال: ثم سار حتى استبطأنا الصلاة، قال: فنزل فتسحّر.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن جبلة بن سحيم عن عامر بن مطر قال: [أتيت عبد الله في داره فأخرج لنا فضل سحوره فتسحرنا معه فأقيمت الصلاة فخرجنا فصلينا معه] . جاء في الجرح والتعديل: [عامر بن مطر البكري كوفي سمع ابن مسعود روى عنه الشعبي وجبلة بن سحيم سمعت أبي يقول ذلك نا عبد الرحمن نا محمد بن سعيد المقري الرازي قال سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان يقول أبو مطر الذي يروى عنه جبلة بن سحيم هو عامر بن مطر شيباني رجل له شأن في المسلمين] .ا. هـ. قلت: وإسناده جيد.