الصفحة 6 من 47

حَتَّى يُنَادِيَ بِلاَلٌ، وَإِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"، قَالَتْ: وَكَانَ يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا، فَكُنَّا نَتَعَلَّقُ بِهِ فَنَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَتَسَحَّرَ). قلت: وسنده صحيح."

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن نمير عن أبي يعفور قال سمعت أبا الشعثاء جابر بن زيد يقول: [كانوا يتسحرون حين يخرجون إلى الصلاة] .

وروى أبو داود والترمذي وابن أبي شيبة والدارقطني واللفظ لأبي داود كلهم من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن النعمان حدثني قيس بن طلق عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْيَمَامَةِ. قلت: وسنده جيد، قال الحافظ في تهذيب التهذيب: [وقال عثمان الدارمي: وسألته ـ يعني ابن معين ـ فقلت: عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق؟، فقال: يمامية ثقات] .اهـ.

ورواه أحمد في مسنده حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلَ فِي الأُفُقِ وَلَكِنَّهُ الْمُعْتَرِضُ الأَحْمَرُ". قلت: سنده ضعيف لحال محمد بن جابر.

وقال أبو عيسى الترمذي: [حديث طلق بن علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم: أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب، حتى يكون الفجر الأحمر المعترض، وبه يقول عامة أهل العلم] .

ورواه الدارقطني بلفظ: [حدثنا القاضي المحاملي وأخوه أبو عبيد قالا نا أحمد بن المقدام ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبد الله بن النعمان السحيمي قال: أتاني قيس بن طلق في رمضان في آخر الليل بعد ما رفعت يدي من السحور لخوف الصبح، فطلب مني بعض الإدام، فقلت: أيا عماه لو كان بقي عليك من الليل شيء لأدخلنك إلى طعام عندي وشراب، قال: عندك؟، فدخل، فقربت إليه ثريدا ولحما ونِبِيذًا، فأكل وشرب وأكرهني، فأكلت وشربت، وإني لَوَجِلٌ من الصبح، ثم قال: حدثني طلق بن علي أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا واشربوا ولا يغرنكم الساطع المصعد وكلوا واشربوا حتى يعرض لكم الأحمر"، وأشار بيده. قيس بن طلق: ليس بالقوي] .

ولكن قال ابن خزيمة: [باب الدليل على أن الفجر الثاني الذي ذكرناه هو البياض المعترض الذي لونه الحمرة إن صح الخبر فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف له عنه راويا غير ملازم بن عمرو] . قلت: وقد وثقه ابن معين، كما جاء في سؤالات الدارمي له: [قلت: فعبد الله بن نعمان عن قيس بن طلق قال شيوخ يمامية ثقات] .ا. هـ .. قلت: فقد علق ابن خزيمة القول به على صحة الخبر، وقد صح الخبر عنده إذن بتوثيق ابن معين لعبد الله بن النعمان. ووثقه العجلي كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت