وأيضًا هذا الحد ليس كما يظن البعض بأنه عذاب لساعات طويلة، فالناس يموتون بعد ضربة واحدة على الرأس، فما بالك بعدة ضربات قوية؟ فالمسألة لا تستغرق نصف دقيقة، ولكنها مرعبة بالنسبة للمشاهد وبالتالي يتحقق المطلوب -الردع-
الخلاصة: هل يجب أن يكون العقاب قاسٍ ليردع عن مفاسد عظيمة؟ نعم، هل عقاب المجرم يعني انعدام الإنسانية؟ لا، هل شدة العقوبات من عدمها - التي تختلف من شخص لآخر بحسب عاطفية الشخص - تعتبر مقياس منطقي لصحة هذا الدين من عدمه؟ لا
الجواب: أولا: سعيد ابن المسيب ولد بعد تولي عمر الخلافة بسنتين [1] فلم يكن عمره سنتين عند استشهاد عمر رضي الله عنه، ثانيًا: للحديث اسانيد اخرى صحيحة مثل حديث ابن عباس الموجود في بخاري ومسلم.
ومن مظاهر الرحمة في الحد:
ممكن ان يستتر الزاني عن نفسه ويتوب ويغفر الله له لكن من الممكن ان يعيش الشخص بوسواس وتأنيب الضمير طيلة عمره ويؤثر ذلك على دنياه وعلى عبادة وان يحقر من نفسه بفعل الذنب فيرتكب ذنوب اخرى نتيجة لذلك في هذه الحال ان يذهب ويقر بالذنب ويطهر نفسه بتطبيق الحد افضل بكثير، كما حدث مع الغامدية بقيت قرابة ال 3 سنوات وهي تعيش بتأنيب الضمير وكأنها ترجم كل يوم فأصبحت تريد ان تتطهر فأقرت بنفسها وطبق الحد عليها وكان جزاؤها الجنة حيث قال الرسول بعد رجمها (لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم) [2] فعندما يرى الشخص بان تطبيق الحد عليه هو الانسب له لا يحق لنا وقتها بان نعترض عليه. [3]
(1) التاريخ الكبير للبخاري
(2) رواه مسلم في صحيحه
(3) الحوار المفتوح للشريف حاتم العوني على اليوتيوب