بسم الله الرحمن الرحيم
ضبط النفس في التربية الإسلامية
ان الحمد لله نحمده على نعمائه بنا، نحمده ان هدانا للإسلام، ونحمده ان هدانا لتعلم دينه الحنيف، نشكره على نعمه الوافرة التي لا تعد ولا تحصى، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، واشهد الا الله الا الله وحده لا شريك له لا معبود بحق سواه، واشهد ان محمد عبده ورسوله وصفيه وخليلة، فلقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة عن هذه الامة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك، وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين صلوات ربي وسلامه عليه، اما بعد:
فان مفهوم ضبط النفس في التربية الإسلامية ليس معناه الخاص الحلم والاناة بل يتجاوز هذا الى كل ما ارتضاه الله تعالى من أفعال ترضيه ولا تخل بانقطاعه عن الحياة، فان الله تعالى لم يرد من ضبط النفس ان يلغي الانسان احتياجاته الفطرية والإنسانية بل أراد الله تعالى من التوسط وعدم الافراط وهذا منهج الامة الوسط، وقد استخلف الله تعالى الانسان على الأرض وحملهم الأمانة العظمى الا وهي إقامة شرعه واطاعته واجتناب نواهيه، فماذا سيفعل الانسان، هل سيضبط حياته على منهج الله تعالى ام سيقصر فلا يبالي بأمر او نهي