أسرع من البنوك التقليدية، مشيرةً إلى أن ذلك يرجع في جزءٍ منه إلى الأزمة المالية العالمية، وإلى التزام المصارف الإسلامية بمبادئ الشريعة الإسلامية [1] ؛ قال سعيد المرطان:"ولذلك لم يكن غريبًا علينا أن نلحظ هذا الانتشار السريع للعمل المصرفي الإسلامي، ونموه بمعدلاتٍ هائلةٍ، منذ منتصف السبعينات. وما أن بدأت العجلة تدور، حتى تسارعت في دورانها، فتزايد عدد المصارف، والمؤسسات الاقتصادية الإسلامية، واتسعت السوق، وأصبح العمل المصرفي الإسلامي جزءا لا يستهان به؛ بل لا يمكن تجاهله في الصناعة المصرفية والمالية العالمية" [2] .
يحتاج الناس في عباداتهم، ومعاملاتهم، إلى معرفة الأحكام، والسؤال عن أمور دينهم؛ ولذلك أنزل الله كتابه الكريم وبعث به نبيه صلى الله عليه وسلم الأمين، فأقام به الحجة على عباده ببيان كل ما يحتاجونه في دينهم ودنياهم، فلم يمت إلا وقد ترك لهذه الأمة ما تستطيع به معرفة واجباتها، وحقوقها، بتبصيرٍ من ورثته، وهم فقهاء هذه الأمة، الذين يكفلون تنزيل النصوص الشرعية على النوازل، والحوادث، في كل زمانٍ، ومكانٍ، ويجيبون عن أسئلة المستفتين مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [3] . إنهم العلماء الذين يُعملون آلات الاجتهاد لإسعاف الناس بالفتاوى، والحلول، لما يقع لهم من حوادث.
(2) بتصرفٍ: تقويم المؤسسات التطبيقية للاقتصاد الإسلامي: النوافذ الإسلامية للمصارف التقليدية، لسعيد المرطان.
(3) سورة النحل، جزء من الآية:43.