الصفحة 11 من 65

-وأما تركُ سائرِ الذنوبِ؛ فهو شرطٌ لكمالِ الإيمانِ الواجب.

-وأما انقيادُ القلب ـ وهو إذعانُه لمتابعةِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما لابدَّ منه لذلك مِن عملِ القلب؛ كمحبةِ الله ورسولِه، وخوفِ الله ورجائه ـ،

-وإقرارُ اللسان ـ وهو: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله ـ؛ فهو كذلك شرطُ صحةٍ لا يتحقق الإيمان بدونهما.

-وأمَّا أركانُ الإسلام بعدَ الشهادتينِ؛ فلَمْ يتَّفقْ أهلُ السنةِ على أنَّ شيئًا منها شرطٌ لصحةِ الإيمانِ؛ بمعنى: أنَّ تركَه كفرٌ، بلِ اختلفوا في كفرِ مَن ترك شيئًا منها، وإنْ كان أظهر وأعظم ما اختلفوا فيه: الصلوات الخمس؛ لأنها أعظمُ أركانِ الإسلام بعد الشهادتين.

ولِما وَرَدَ في خصوصها ممَّا يدل على كفرِ تارك الصلاة؛ كحديث جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بينَ الرجلِ وبين الشركِ والكفر= تركُ الصلاة» . أخرجه مسلم في «صحيحه» وغيره [1] .

(1) مسلم (82) ، وأبو داود (4645) ، والترمذي (2619) ـ وصححه ـ، والنسائي (471) ، وابن ماجه (1078) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت