وتركُ المحرماتِ والمكروهاتِ، وإحلالُ الحلالِ وتحريمُ الحرامِ [1] .
وهذه الواجباتُ والمحرماتُ؛ بل والمستحباتُ والمكروهاتُ؛ على درجات متفاوتة تفاوتًا كثيرًا.
وبهذا= يتبيَّنُ أنه لا يصحُ إطلاقُ القولِ بأنَّ العملَ شرطُ صحةٍ أو شرطُ كمالٍ؛ بل يحتاجُ إلى تفصيل؛ فإنَّ اسمَ «العملِ» يشملُ: عملَ القلبِ وعملَ الجوارحِ، ويشملُ الفعلَ والتركَ، ويشملُ الواجباتِ التي هي أصولُ الإسلامِ الخمسةِ وما دونها، ويشملُ تركَ الشركِ والكفرِ وما دونهما من الذنوب.
-فأمَّا تركُ الشركِ وأنواعِ الكفرِ والبراءةُ منها؛ فهو شرطُ صحةٍ لا يتحقق الإيمان إلا به.
(1) انظر تقرير المؤلف لمذهب أهل السنة في الإيمان وأدلته وفروع مسائله: «شرح العقيدة الطحاوية» ص 214 ـ 236، و «توضيح مقاصد الواسطية» ص 202 ـ 210، و «توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود» ص 138 ـ 166، و «شرح القصيدة الدالية» ص 96 ـ 98، و «إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد» ص 80 ـ 82، و «شرح كشف الشبهات» ص 95 ـ 99، و «شرح نواقض الإسلام» ص 11، و «تعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري» رقم 3، و 46، وغيرها.