الصفحة 9 من 65

قولُهم: «الإيمانُ قولٌ وعملٌ» [1] .

وأرادوا بـ «القولِ» : قول القلبِ واللسانِ، وبـ «العملِ» : عمل القلبِ والجوارحِ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~ في «العقيدة الواسطية» : «ومن أصول أهل السنة والجماعة أنَّ الدَّينَ والإيمانَ قولٌ وعملٌ؛ قولُ القلبِ واللسانِ، وعملُ القلبِ واللسانِ والجوارحِ» [2] .

فظهر أنَّ اسمَ «الإيمانِ» يَشملُ كلَّ ما أمر اللهُ به ورسولُه مِنَ: الاعتقاداتِ، والإراداتِ، وأعمالِ القلوبِ، وأقوالِ اللسانِ، وأعمالِ الجوارحِ: أفعالًا وتروكًا.

فيَدخل في ذلك: فِعلُ الواجباتِ والمستحباتِ،

(1) انظر أقوالهم مسندة في: «السنة» للخلال 1/ 591 - 592، و «الإبانة» ـ الإيمان ـ لابن بطة 2/ 812 - 826، و «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» 2/ 930 - 931.

(2) «الواسطية» ص 202، وقال المؤلف في «توضيح مقاصد الواسطية» ص 204: «قول القلب: اعتقاد القلب، وهو: تصديقه .. وعمل القلب: كمحبة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأوليائه، ومحبة ما يحب، والخوف من الله ورجائه، والتوكل عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت