الصفحة 18 من 27

• من فتاوى الشبكة الاسلامية، فتوى ورد فيها ما يلي:

فإن دارسة القوانين الوضعية إذا كانت بغرض صحيح لا حرج فيها، كأن يكون القصد منها التعرف عليها ليعرف الدارس لها فضيلة أحكام الشريعة عليها، أو ليستفيد منها فيما لا يخالف الشرع المطهر، أو ليفيد غيره في ذلك، بشرط أن لا ينشغل المرء بتعلمها عن تعلم فروض العين، أو عن أداء ما هو واجب عليه، مع كراهته للحكم بالقوانين المخالفة للشرع، وبغضه لذلك.

والدليل هو قول حذيفة رضي الله عنه، وهو في مسند الإمام أحمد: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ... إلى آخر الحديث.

فسؤال هذا الصحابي عن الشر، وإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجابته له، تدل بالأولى على جواز تعلم ودراسة القوانين الوضعية ما دام القصد صحيحًا.

أما إذا كان الغرض من دارسة هذه القوانين العمل في مجال يتصل بالحكم بمقتضاها، أو تدرسيها لمن سيعملون في ذلك المجال، فإن تعلمها حينئذ محرم تحريمًا غليظًا. والله أعلم [1] .

وهذا الرأي بالجواز بضوابط هو الذي استقر عليه الباحث لقوة أدلته، ولأن المانعين إنما منعوا في الغالب خوفا من المآلات أو لتخلف الضوابط.

(1) س: هل تجوز الدراسة في كلية الحقوق أي دراسة القانون؟ رقم الفتوى: 10942، بتاريخ: الأربعاء 30 رجب 1422 موافق ل 17 - 10 - 2001. http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=10942

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت