القسم الثاني: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها ليحكم بها أو ليعين غيره على ذلك مع إيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله، ولكن حمله الهوى أو حب المال على ذلك فأصحاب هذا القسم لا شك فساق وفيهم كفر أصغر.
القسم الثالث: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر.
• ومن فتاوى عبد الله ابن جبرين رحمه الله، قوله:"نرى أنه لا بأس بدراسة هذه العلوم، إذا كنت على بصيرة من أمرك، ومعك من العلم الشرعي ما تعرف به الأحكام الشرعية، فتكون دراستك لهذه العلوم من باب الاطلاع والإدراك، لا من باب العمل بها وتطبيقها، وما نقل عن الصحابة أنهم مكثوا في القضاء تحت سلاطين باغية، فإنه لم يصل الأمر إلى الحكم بغير ما أنزل الله، فاجعل نيتك الاطلاع والمعرفة، أو حمل شهادة تؤهلك لقبول قولك في الشريعة أو للعمل في المجال الإداري، ولا يجوز لك تطبيق تلك القوانين الوضعية، ولا استحسانها، ولا العمل بها، لقول الله تعالى:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" [1] ."
ونلاحظ هنا أن للشيخ فتوى بالجواز وفتوى بالمنع في الحالة نفسها، ولعل ذلك راجع إلى أنه جعل الجواز بقيود، وفي المنع أطلق، أو أن الشيخ غير فتواه بناء على معطيات جديدة.
(1) س: أنا طالب في الجامعة في فرع العلوم القانونية والإدارية أدرس القانون الوضعي، وقد قرأت سابقا أن بعض الصحابة ثبت أنهم حكموا في القضاء تحت سلاطين باغية أو بغير ما أنزل الله، فما حكم الدراسة في هذا الفرع؟ وهل يختلف الأمر لو كانت دراستي من أجل العمل في المجال الإداري لا القانوني؟ أو دراسة من أجل معرفة وتغيير؟ أو من أجل شهادة فقط؟ فتوى رقم: 5166، بموقع الشيخ: https://www.ibn-jebreen.com/fatwa/vmasal-5166 - .html.
وأيضًا: س: هل تعد دراستنا للقانون الوضعي مخالفة للشرع؟ وكيف نفعل إن كنا مجبرات على ذلك؟ فتوى رقم 5472، بموقع الشيخ: https://www.ibn-jebreen.com/fatwa/vmasal-5472 - .html