وهذا موجود في المناطق المحررة ضمن التحويلات المصرفية داخلها وهي جائزة شرعا مع الإنتباه إلى التحويل بنفس نوع العملة خشية الوقوع في ربا الفضل لعدم اتحاد المجلس.
1.تجوز المتاجرة في العملات شريطة مراعاة الأحكام والضوابط الشرعية الآتية:
أ. أن يتم التقابض قبل تفرق العاقدين، سواء أكان القبض حقيقيًا أم حكميًا.
ب. أن يتم التماثل في البدلين اللذين هما من جنس واحد، ولو كان أحدهما عملة ورقية والآخر عملة معدنية؛ مثل الجنيه الورقي والجنيه المعدني للدولة نفسها،.
ج. ألا يشتمل العقد على خيار شرطٍ، أو أجلٍ لتسليم أحد البدلين أو كليهما.
د. ألا تكون عملية المتاجرة بالعملات بقصد الاحتكار، أو بما يترتب عليه ضرر بالأفراد أو المجتمعات.
هـ. ألا يكون التعامل بالعملات في السوق الآجلة.
2.يحرم الصرف الآجل ولو كان لتوقي انخفاض ربح العملية التي تتم بعملة يتوقع انخفاض قيمتها، سواء أكان بتبادل حوالات آجلة، أم بإبرام عقود مؤجلة لا يتحقق فيها قبض البدلين كليهما.
وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"الذَّهَبُ بالذَّهَبِ. والفِضَّةُ بالفِضَّةِ. والبُرُّ بالْبُرِّ. والشَّعيرُ بالشَّعيرِ. والتَّمرُ بالتَّمرِ. والمِلحُ بالمِلحِ. مِثلًا بمِثلٍ. يَدًا بيَدٍ. فمَن زادَ أوِ استَزادَ فقد أربَى". الآخِذُ والمُعطي فيهِ سَوَاءٌ. وفي رواية"الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثلًا بمِثلٍ. فذَكَرَ بمِثلِهِ".
كما في صحيح مسلم (1584) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
والعلة الربوية في الذهب والفضة هي الثمنية (هي ثمن لكل مثمن) والعملة تشترك مع النقدين في ذلك ,لذلك أخذت حكم النقدين عند المتاجرة بها مع اتحاد مجلس التقابض والتماثل عند توافق العملتين ,وفي حال اختلاف العملتين فيسقط شرط التماثل ويبقى اتحاد مجلس التقابض وهذا موجود في المناطق المحررة ومضبوط عن طريق الدعاة وعن طريق المحاكم المالية حيث أن أي دعوى يضبط فيها الربا يبطل فيها العقد الربوي ويعود كل إلى رأس ماله
لقوله تعالى (فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) البقرة 279
الخاتمة:
(في خاتمة هذا البحث أسأل الله برحمته التي وسعت كل شيء أن يرحمني، وأن يعفو عني، وأن يتجاوز عما وقع في هذا البحث من خطأ أو غفلة، {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .
وأسأله سبحانه أن يكتب هذا العمل في ميزان حسناتي وأن يجعله عملًا صالحًا مقبولًا.
وأسأله جل شأنه أن يغفر لي ولوالدي ولعلماء هذه الأمة أجمعين، ولا سيما أولئك الأئمة الأعلام الذين نقلت عنهم وأفدت منهم في هذا البحث