فهرس الكتاب
بالأبناء إلى نوعٍ من الانحراف. [1] ... ### احذر أن تكون أنت الجاني، من حيث لا تشعر ....
قال العلامة ابن القيم:
"فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبَل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسنته، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا، كما عاتب بعضهم علي العقوق، فقال يا أبتِ: إنك عققتني صغيرًا؛ فعققتك كبيرًا. وأضعتني ولدًا، فأضعتك شيخًا. [2] "
قال عتبة بن أبي سفيان لمؤدب ولده: ... (ليكن أول إصلاحك لولدي، إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بك؛ فالحسَن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت) [3] . ... 6 - التشجيع و التحفيز: ... وتحفيز الصغار بشتى أنواع المحفزات وعلى رأسها تذكيره بالجنة وجزاء من صلى أو صام أو حفظ القرآن، وكذلك الترغيب ببعض الهدايا والجوائز الرمزية، وذلك لكسب قلوبهم وتحبيبهم في التحفيظ وتحفيزهم لحفظ القرآن الكريم. ... وليس هذا كما يدعيه بعض الناس، قادحًا في النية أو مناقضًا لحسن التربية، فقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام - يشجع أصحابه - رضى الله عنهم-على بعض الأعمال الصالحة بشيء من الجوائز، فقال في الغزو:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" [4] ... -- و لأنَّ ذلك وسيلة لتحقيق غاية شرعية نبيلة، والوسائل لها حكم
(1) من التناقض أن يثور الوالدان إذا اكتشفا وقوع الأبناء في الكذب، وبالأمس القريب ترى الأب يسمع صوت الهاتف فيقول لابنه: إذا كان المتصل فلانًا فقل له::أبي خارج البيت!!! ... فلكي تكون موضع احترام من أولادك لابد أن تكون قدوة لهم في جميع تصرفات, فلا يصح أن تنهاهم عن الكذب وتكذب أمامهم، ولا أن تأمرهم بمكارم الأخلاق وأنت بمنأى عن ذلك.
(2) تحفة المولود بأحكام المولود (1/ 157)
(3) البيان والتبيين للجاحظ (2/ 48)
(4) متفق عليه. والمعنى أن من قتل كافرًا في الجهاد فله على المقتول من سلاح وغيره.