النوع الأول: التبرك البدعي بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته:
-أداء بعض العبادات عند القبر النبوي:
من أشهر هذه العبادات الدعاء والصلاة عند القبر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الفعل ونحوه: (فهذا من المنكرات المبتدعة باتفاق أئمة المسلمين، وهي محرمة، وما علمت في ذلك نزاعًا بين أئمة الدين) . (( الرد على البكري ) )لابن تيمية (ص: 56) .
-التمسح بالقبر أو تقبيله، ونحو ذلك:
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق العلماء على أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين - الصحابة وأهل البيت وغيرهم - أنه لا يتمسح به، ولا يقبله (( مجموع الفتاوى ) ) (27/ 79) .
(20) / (12) / (2015) ، (08) : (59) - ?+971 50 713 3354?: - التبرك بالمواضع التي جلس أو صلى فيها صلى الله عليه وسلم:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية موضحًا حكم هذه المسألة:(لم يشرع الله تعالى للمسلمين مكانًا يقصد للصلاة إلا المسجد، ولا مكانًا يقصد للعبادة إلا المشاعر، فمشاعر الحج، كعرفة ومزدلفة ومنى تقصد بالذكر والدعاء والتكبير لا الصلاة، بخلاف المساجد، فإنها هي التي تقصد للصلاة، وما ثم مكان يقصد بعينه إلا المساجد والمشاعر، وفيها الصلاة والنسك ... وما سوى ذلك من البقاع فإنه لا يستحب قصد بقعة بعينها للصلاة ولا الدعاء ولا الذكر، إذ لم يأت في شرع الله ورسوله قصدها لذلك، وإن كان مسكنًا لنبي أو منزلًا أو ممرًا.
فإن الدين أصله متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وموافقته بفعل ما أمرنا به وشرعه لنا وسنه لنا، ونقتدي به في أفعاله التي شرع لنا الاقتداء به فيها، بخلاف ما كان من خصائصه.
فأما الفعل الذي لم يشرعه هو لنا، ولا أمرنا به، ولا فعله فعلًا سن لنا أن نتأسى به فيه، فهذا ليس من العبادات والقرب، فاتخاذ هذا قربة مخالفة له صلى الله عليه وسلم) (( مجموعة الرسائل والمسائل ) ) (5/ 263، 264) .