فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 25969

الحق الخامس: تحذيرُه من عدوٍّ يَقْصِدُه بسُوء، أو حاسدٍ يرومُه بأَذَى، أو خَارِجِيٍّ يُخَافُ عليه منه، فإنَّ ذلك من آكدِ حقوقِه وأوْجَبِها.

الحق السادس: إعانتُه على ما تحمَّلَه من أعباء الرعيَّة، ومساعدته على ذلك بقدر الاستطاعة، من غير تعدٍ ولا افتئات عليه؛ قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:2] ، وأحق من أُعين على ذلك ولاة الأمر.

الحق السابع: ردُّ القلوبِ النَّافرة عنه إليه، وجمعُ محبةِ الناس عليه، لما في ذلك من مصالح العباد، وانتظام أمر البلاد.

الحق الثامن: الذبُّ عنه بالقول والفعل، وبالمال والنفس والأهل، في الظاهر والباطن، والسر والعَلَن. وكذلك الدعاءُ له بالتوفيق والسَّداد.

وإذا وَفَتِ الرَّعِيَّة بهذه الحقوق الواجبة، وأحسنت القيام بمَجَامِعِهَا، والمراعاة لمواقعها، صَفِتِ القلوبُ وأَخْلصت، واجتمعتِ الكلمةُ وانتصَرَت، وحَازُوا بذلك السَّبْقَ المُبين، على اختلافِ المَيَادين.

8.ما هي حقوقُ الرعيَّة على الحاكم؟

ج: تقدم أنَّ للحاكم حقوقًا على رعيَّته، وفي المقابل فإنَّ للرعيَّة حقوقًا على الحاكم؛ ويجمعها: أن يتصرف بالأنفع والأصلح للعباد والبلاد، وأن يدفعَ عنهم الشَّر والفساد. وتفصيل ذلك كما يلي:

الحق الْأول: حماية بَيْضَة الْإِسْلَام والذب عَنْهَا، فَيقوم بجهاد الْمُعتدين وَدفع الْمُحَاربين والباغين، وتدبير الجيوش، وتجنيد الْجنُود، وتحصين الثغور بالعدة الْمانِعَة وَالْعدة الدافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت