فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 25969

فقد ظهر أَن بِالْعَدْلِ قيام الْملك ودوام السُّلْطَان، وَشرف الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

[ينظر: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، لابن جماعة الكناني الشافعي ص65 - 70] .

9.ما هي النسبة بينَ حقوقِ الحاكم وحُقوق الرَّعيَّة؟ هل لابدَّ أن يُعطينا حقوقنا لنؤديَ حقه علينا؟

ج: لا تلازم بين الواجبات والحقوقِ المعلَّقة بالحاكم والرعيَّة، فكلٌ محاسبٌ أمام الله -عزَّ وجلَّ- عن عمله وواجبه، فعن وَائِلِ بن حُجرٍ -رضي الله عنه-، قال: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا، فَمَا تَامُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ: فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» [أخرجه مسلم برقم1846] .

قال القرطبي -رحمه الله-:"يعني: أن الله -تعالى- كلَّف الولاة العدل وحسن الرعاية، وكلّف الْمَوْلَّى عليهم الطاعة وحسن النصيحة. فأراد: أنه إن عصى الأمراءُ اللهَ فيكم، ولم يقوموا بحقوقكم؛ فلا تعصوا الله أنتم فيهم، وقوموا بحقوقهم، فإن الله مُجاز كل واحدٍ من الفريقين بما عمل". [المُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت