فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 25969

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَامُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ» [أخرجه البخاري برقم3603، ومسلم برقم1843 واللفظ له] .

قال النووي -رحمه الله-:"هذا من معجزات النبوة، وقد وقع هذا الإخبار متكررًا، ووُجد مَخْبره متكررًا، وفيه الحثُّ على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالمًا عَسوفًا، فيُعطى حقّه من الطاعة، ولا يُخرج عليه ولا يُخلع بل يتضَرعُ إلى اللهِ -تعالى- في كَشْف أذاه ودفع شره وإصلاحه، ... (الأثرة) المراد بها هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال. والله أعلم". [شرح مسلم (12/ 232) ] .

10.كيفَ سيكونُ حالَ الناسِ بغيرِ حاكم؟ وما هي فائدةُ وُجُودِه؟

ج: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه-:"لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا أَمِيرٌ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ"قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا الْبَرُّ فَكَيْفَ بِالْفَاجِرِ؟ قَالَ:"إِنَّ الْفَاجِرَ يُؤَمِّنُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ السُّبُلَ، وَيُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، وَيَجْبِي بِهِ الْفَيْءَ، وَتُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُحَجُّ بِهِ الْبَيْتُ، وَيَعْبُدُ اللهَ فِيهِ الْمُسْلِمُ آمِنًا حَتَّى يَاتِيَهُ أَجَلُهُ". [شعب الإيمان للبيهقي برقم7102] .

وقد قيل:

تُهْدَى الأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّايِ مَا صَلَحَتْ ... فَإِنْ تَولَّتْ فَبِالأَشْرَارِ تَنْقَادُ

لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلا سَرَاةَ إِذَا أَشْرَارُهُمْ سَادُوا

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت