فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 25969

"يُقال: {سِتونَ سنةً من إمامٍ جائر؛ أصلحُ من ليلةٍ واحدةٍ بلا سُلطان} . ثم قال:"والتَّجْرِبة تبيِّنُ ذلك". [السياسة الشرعية ص120] ."

قلتُ:"وواقعُنا المعاصر شاهدٌ على ذلك، جَنَّبنا اللهُ وجميعَ المسلمينَ سُبُلَ الرَّدَى والمَهَالك".

إنَّ وجود ولي الأمر من فضل الله علينا، وفيه صلاح للدين والدنيا؛ فبهم تدار الأمور السياسيَّة على الوجه الأكمل؛ فتصان البلاد ويأمن العباد، وينتشر الاطمئنان والاستقرار في الأوطان، وبهم تصلح الأمور الاجتماعية؛ فتنظم دور القضاء والمحاكم لحل النِّزاع والخلاف، وتهيأ أماكن المناصحة والرعاية الاجتماعية، والإصلاح الأسري، وغير ذلك.

وبهم -أيضًا- تسهل الأوضاع الاقتصادية؛ فتضبط السلع بما ينفع الناس، وتحظر عنهم ما فيه شر وسوء. وغيرها من المصالح التي لا يعلمها إلا من أوجب علينا نصب الحاكم وولي الأمر؛ لذلك يقول الماوردي -رحمه الله-:"وعَقْدُها - أي البيعة والإمامة والحُكْم- لمن يقومُ بِهَا في الأُمَّة واجبٌ بالإجماع". [الأحكام السُّلطانية ص5] .

11.كيف لو كانَ الحاكمُ ظالمًا -لا قدَّر الله- ... ماذا نفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت