فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 25969

أجمع أهل العلم على أنَّ روث الحمار الأهلي والبغل، وبوله ودمه ولحمه: نجسة؛ لقوله ? في الحمار: إنَّه رجس"وقال عن روثه: إنَّه رجس."

[توضيح الأحكام من بلوغ المرام للبسام (1/ 175) ] .

?- واختلفوا في بدنه وما يفرزه من عرق، وفي فمه وما يخرج منه من ريقٍ وسؤره، وأنفه وما يخرج منه من مخاط، هل هي نجسة أم طاهرة؟

وذلك على قولين:

?-القول الأول: أنهما طاهران (بدنهما وريقهما ومخاطهما وعرقهما وسؤرهما وشعورهما) .

وهذا مذهب جمهور أهل العلم كأبي حنيفة ومالك والشافعي، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض أصحابه؛ قال في المغني: والصحيح طهارة البغل والحمار، قال في الإنصاف: وهو الصحيح والأقوى دليلًا.

وهو اختيار الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله-، ورجحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وابن سعدي وابن عثيمين -رحمهم الله جميعًا-.

?- واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} .

?- وجه الدلالة: أن الله عز وجل ذكر هذه الحيوانات في مقام الامتنان على عباده، في حل ركوبها واتخاذها زينة، ولو كانت نجسة لما أباحها لهم.

2 -أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه كانوا يركبونهما، ومع هذا لم يأمر بالتوقِّي من هذه الفضلات منهما، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

3 -أنَّه ? قال عن الهرَّة: إنَّها ليست بنجس؛ إنَّها من الطوافين عليكم، وهذه العلَّة موجودة في الحمار والبغل وأكثر؛ فإنَّ ركوبهما واستعمالهما أكثر لصوقًا وأمس حاجةً من الهِرَّة، فإذا عفي عن الهرَّة لتطوفها، فهو في الحمار والبغل أولى.

4 -القاعدة الشرعية الكليَّة الكبرى: وهي المشقَّة تجلب التيسير؛ فمشقَّة ركوب الحمار والبغل والحمل عليهما تندرج تحت هذه القاعدة.

5 -الأصل في الأعيان الطهارة، ولا يحكم بنجاسة شيء إلا بدليل صحيح صريح، ولا دليل هنا.

?-القول الثاني: نجاستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت