فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 25969

الإحسان بالقول أن يقول لهما قولًا لينًا لطيفًا كريمًا بحيث يناديهما مناداة إجلال وتعظيم حتى إن بعض العلماء قال: يُكره أن ينادي الإنسان أباه باسمه مثلًا إن كان أبوك اسمه محمد لا تقول: يا محمد قل: يا أبتي، إبراهيم -عليه السلام- يقول لأبيه وأبوه كافر يقول له: يا أبتِ لم تعبد، لأن هذا من باب الإكرام، حتى إذا بلغ الوالدان سنًا كبيرًا يحصل منه شيء من التعب فإن الله تعالى يقول: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) [سورة الإسراء، الآية: 23] .

بعض الناس إذا كبر الوالد عنده أو الأم ملَّ منهما وصار ينهرهما وصار يقول لهما قولًا خشنًا الله ينهى عن ذلك {فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ} معنى {أف} يعني أتضجر منكما {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} بالقول في الصراخ أو العتاب أو ما أشبه ذلك {وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} لينًا لطيفًا تقرُّ به أعينهما.

هذا الإحسان بالقول إننا نرى بعض الناس يلين بقوله مع زوجته ولا يلين بقوله مع أمه، وهذا مشاهد، تجده مع الزوجة يلين لها ويخضع لها ولا ينهرها لكنه مع أمّه بالعكس بل مع أبيه إن تمكن وهذا خلاف ما أمر الله به. الإحسان بالفعل يكون بالخدمة والقيام بمصالحهما.

الخدمة البدنية إذا عجزا ساعدهما حتى عند المنام وعند القيام وعند الجلوس يجب على الإنسان أن يقوم ببر الوالدين عند العجز فيعينهما بكل ما يحتاجان إليه من عون.

الإحسان بالمال يجب أن يحسن إليهما بالمال بأن يبذل لهما كل ما يحتاجان إليه من نفقة، كسوة طعام، شراب، سكن إذا كان يقدر على هذا.

فصار الإحسان إلى الوالدين يتضمن ثلاثة أمور:

الإحسان بالقول،

الإحسان بالفعل،

والإحسان بالمال.

وبر الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله قال ابن مسعود رضي الله عنه: سألت النبي -?-:"أي العمل أحب إلى الله؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت