فهرس الكتاب
قال: الصلاة على وقتها قلت: ثم أي؟
قال: بِرُّ الوالدين. قلت: ثم أي قال: الجهاد في سبيل الله"."
واعلم أن البر بالوالدين، كما هو واجب فإن الله تعالى يثيب البار في الدنيا قبل الآخرة، ولهذا نجد -حسب ما علمنا بالسماع والمشاهدة -، نجد أن الذي يبر والديه ييسر الله له أولادًا يبرونه وأن الذي لا يبر والديه يسلط عليه أولاده فيعقونه -والعياذ بالله- إذًا عرفنا الوصية الثانية الإحسان بالوالدين.
فما ضد الإحسان؟
ضده أمران، إساءة، وموقف سلبي بين الإحسان والإساءة.
أما المسيء: فلا شك في أنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب لأنه عاق، وأما السلبي الذي لا يبر ولا يسيء فقد ترك واجبًا مما أوجب الله عليه وهو الإحسان إلى الوالدين.
قد يقول قائل: لماذا لم يذكر الله حق الرسول -?-، ومن المعلوم أن حق الرسول مُقدم على حق الوالدين بل مُقدم على النفس ولهذا يجب أن يكون رسول الله -?- أحب إليك حتى من نفسك وأبيك وأمك وابنك والناس أجمعين.
فإذا قال قائل: لماذا لم يذكر الله حق رسوله؟
فالجواب أن حق الله متضمن لحق الرسول -?- ولهذا جعل النبي -?- شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، جعلهما ركنًا واحدًا من أركان الإسلام فقال:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت"فيكون حق الرسول مقدمًا على حق الوالدين، لأنه متضمن في حق الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سئل الشيخ: صالح الفوزان حفظه الله: عن حكم عقوق الوالدين وما السبيل للتوبة؟
فأجاب بقوله:
عقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب يأتي بعد الشرك بالله -عز وجل-لأن حق الوالدين يأتي بعد حق الله {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}