فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 25969

(8) - وخصّ ربّ العزّة حالة الكبر؛ لأنّها الحالة الّتي يحتاجان فيها إلى البرّ لتغيّر الحال عليهما بالضّعف والكبر، فألزم في هذه الحالة مراعاة أحوالهما أكثر ممّا ألزمها من قبل؛ لأنّهما في هذه الحالة قد صارا كلّا عليه، فيحتاجان أن يلي منهما في الكبر ما كان يحتاج إليه في صغره أن يليا منه، فلذلك خصّ هذه الحالة بالذّكر.

(9) - ومن برّهما والإحسان إليهما أن لا يقول لهما ما يكون فيه أدنى تبرّم، يقول الحقّ- تبارك وتعالى-: {فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ} (الإسراء/ 23) وقوله: أفّ للأبوين أردأ شيء لأنّه رفضهما رفض كفر النّعمة، وجحد التّربية وردّ الوصيّة الإلهيّة.

(10) - أن يتلطّف معهما بقول ليّن لطيف، كريم، وأن يجعل نفسه مع أبويه في خير ذلّة، في أقواله، وسكناته ونظره، ولا يحدّ إليهما بصره؛ فإنّ تلك نظرة الغاضب. وهذا من برّ الوالدين.

(11) - ومن برّهما التّرحّم عليهما والدّعاء لهما، وأن ترحمهما كما رحماك، وترفق بهما كما رفقا بك، إذ ولياك صغيرا، جاهلا، محتاجا، فاثراك على أنفسهما وأسهرا ليلهما، وجاعا وأشبعاك، وتعرّيا وكسواك، فلا تجزهما إلّا ببرّهما وطاعتهما وحين يبلغان من الكبر الحدّ الّذي كنت فيه من الصّغر، فعليك أن تلي منهما ماوليا منك، ويكون لهما حينئذ فضل التّقدّم.

الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 155 - 161)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نظم حقوق الوالدين في القرآن وأنها ذكرت في سبع مواضع:

أَتَتْكَ حُقُوقُ الوَالِدَينِ وَصيَّةً

مِنَ الله في سَبْعِ المَواضِعِ فَاعْتَبِرْ

(نِسَاءٍ) وَ (أَنْعَامٍ) وَ (إسراءٍ) وَعنكبوت

وَ (لُقْمَانِ) (أَحْقَافٍ) وَسَابِعُهَا (بَقَرْ)

نظمه شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز العقيل رحمه الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من فوائد (بر الوالدين)

(( 1 ) )من كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(( 2 ) )من أفضل العبادات وأجلّ الطّاعات.

(( 3 ) )طريق موصّل إلى الجنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت