الصفحة 6 من 8

المُعرب في مختصر تاريخ التصوف بالمغرب

كتب شيخنا أبو أويس الحسني حفظه الله ورعاه في تقديمه لكتاب أحد طلبة العلم نبذ ولمحات عن الصوفية و تاريخها وطرقها وأربابها.

رأيت من البخل بالمكان أن أدعه في سرادب الكتب ورفوف المكتابات تجتاحه الغبار ولا يستفاد ودونكم النص:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين وصلى على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم.

وبعد:

كان المغرب منذ أن دخله الإسلام. تربة خصبة لنحل المبتدعة وطوائفهم. وفي وقت مبكر ذرّ قرن الخوارج الصفرية. و أقاموا به دولة. كما كان مهدا للدعوة الشيعية. منه انبعثت طلائعها. فانتشرت في إفريقيا تونس و ليبيا إلى أن دخلت مصر. وبنى المعز الفاطمي على يد قائده جوهر, مدينة القاهرة. أسس بها الجامع الأزهر ليكون مركزا للدعوة. كما استفحلت نحلة البرغواطيين في تامسنا. وما حولها إلى أن قضى عليها عبد الله بن ياسين.

وفي أيام المرابطين والموحدين نشطت الحركة الصوفية. وتجلى نشاطها في الخلوة والمبالغة في العبادة والزهد والتقشف. كما في سيرة الأخوين الهزميريين , ومن تحدث عنهم التادلي في (التشوف) ,والبادسي في (المقصد الشريف) وابن قنفذ في (أنس الفقير) , ولن تجد في أخبار هؤلاء إلا نادرا , جنوحا إلى التصوف الفلسفي , وادعاء الشطحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت