فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 758

ويحتمل أيضًا: أن يكون"الوليُّ": هو الذي إليه ولاية البضع من والد الصغيرة، أو مولى الأمة، أو بالغة حرَّة لنفسها. فلما احتمل ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله"لا نكاح إلا بوليٍّ"هذه التأويلات، انتفى أنَّ يصرف إلى بعضها دون بعض إلا بدلالة تدلّ على ذلك إمَّا من كتاب وإمَّا من سنَّة، وإمَّا إجماع". انتهى مختصرًا1."

وأجيب عن ذلك من وجوه:

أوَّلها: أنَّ قوله صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة الآتي:"أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل- ثلاثًا"دليل على أنَّه لا ولاية للمرأة في النكاح كبيرة أو صغيرة، لأنّ لفظ"أيُّما"من صيغ العموم فتفيد سلب الولاية عن النِّساء من غير تخصيص2.

ثانيها: أنَّ حديث معقل بن يسار- في سبب نزول قوله تعالى: {فلا تعضلوهن} كان في شأن امرأة ثيِّب وهي أخته التي عضلها عن نكاح زوجها الأول، فلو كان أمرها إلى نفسها لأبان الله لرسوله بأنَّه لا سبيل لأخيها عليها، وأنَّها مالكة أمر نفسها كما يملك أخوها أمر نفسه،

1 شرح معاني الآثار للطحاوي (3/10) ، وانظر: أحكام القرآن للجصاص (1/402) .

2 انظر: عون المعبود (6/98) ، وتحفة الأحوذي (4/228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت