فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 758

المبحث الثَّاني: استئذان الثيّب البالغ

1-المقصود بالثّيب:

أمّا الثيّب في اللغة: فهي من النّساء من تزوّجت، وفارقت زوجها بأيِّ وجه كان، بعدأن مسّها.

وأصل هذا الاسم مأخوذ من مادة"ثوب1"، يقال: ثاب يثوب إذا رجع، وعاد مرة بعد أخرى، ومنه المكان الذي يثوب إليه الناس، قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} 2؛ لأنَّ الناس يثوبون إليه مرة بعد أخرى، لا يكادون يغادرونه إلاّ اشتدّ شوقهم للعودة إليه، مرة ثانية.

1 قال صاحب القاموس"إنّ إدخال اسم الثّيّب في مادة"ثوب"وهم". (1/44 القاموس) .

وكذلك استدرك صاحب مقدمة الصحاح على الجوهري إيراده اسم"الثّيّب"في مادة"ثوب"وعدّها من المآخذ على الجوهري. (1/141 المقدمة) .

ولكن الصواب أنّ الجوهري لم يهم في ذلك، نبّه على ذلك صاحب تاج العروس (1/171) ، وقد اقتصر ابن فارس على ذكر مادة"ثوب".

وذكرها كلٌّ من ابن الأثير، وابن منظور في مادة"ثيب"، إلاّ أنّ ابن الأثير استدرك وقال: وأصل الكلمة الواو؛ لأنه من ثاب يثوب إذا رجع، كأن الثيّب بصدد العود والرجوع، وذكرناه هاهنا حملًا على لفظه. (1/231 النهاية في غريب الحديث) .

2 سورة البقرة- آية: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت