وهو اسم أيضًا للرجل: فيقال للرجل ثيّب إذا دخل بامرأته، كما يقال للمرأة ثيّب إذا دخل بها زوجها، فيكون الذكر والأنثى فيه سواء.
وقيل: لا يسمّى الذكر ثيّبًا إلاّ في قولهم:"ولد الثّيّبين، وولد البكرين"، ومعنى هذا أنّه يسمّى ثيِّبًا من باب التغليب1.
ولكن يشهد لتسمية الرجل"ثيّبًا"قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحلّ دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنِّي رسول الله إلاّ بإحدى ثلاث: النَّفس بالنَّفس، والثّيّب الزّاني، والتَّارك لدينه المفارق للجماعة". رواه البخاري بهذا اللفظ2 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم:"الثّيب بالثّيّب جلد مائة ورجم3 بالحجارة". رواه مسلم وغيره4 من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
ولا خلاف في شمول اسم الثّيّب في هذه الأحاديث الذَّكر والأنثى.
1 انظر مادة"ثوب"في كل من: مقاييس اللغة لابن فارس (1/393) ، والصحاح للجوهري (1/95) ، والقاموس (1/44) ، وتاج العروس (1/171) ، والمصباح المنير (1/87)
ومادة"ثيب"في لسان العرب (1/248) .
2 انظر: البخاري (12/201 مع الفتح) كتاب الديات، باب قوله تعالى: {أنّ النَّفس بالنّفس} . ورواه مسلم أيضًا وغيره. انظر تخريجه في (إرواء الغليل) (7/253) .
3 قال ابن الأثير في النهاية: (الجمع بين الجلد والرجم منسوخ اهـ(1/231) .
وفيه خلاف ليس هذا محلّ بيانه.
4 انظر: إرواء الغليل (8/10، وتقدّم تخريجه في الحاشية رقم"1"(ص 273) .