فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 758

أوَّلًا: أنَّ الزهري- راويه- قد سئل عنه فقال: لست أعرفه، أو لست أحفظه، وفي لفظ: فأنكره، فدلّ ذلك على ضعف هذا الحديث.

ثانيًا: أنَّ إمام المحدثين البخاري - رحمه الله - قد تكلّم في عدالة"سليمان ابن موسى"راوي هذا الحديث عن الزهري.

ثالثًا: أنَّ عائشة - رضي الله عنها- وهي التي روته قد عملت بخلافه وكذلك الزهري، فدلَّ ذلك على ضعف هذا الحديث أو نسخه.

رابعًا: أنَّ هذا الحديث يدلّ بمفهومه على صحَّة عقد المرأة إنكاح نفسها إذا أذن لها وليُّها، ومن اشترط الولاية في النكاح لم يعتبر هذا المفهوم.

خامسًا: أنَّه قد جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث"أيُّما امرأة نكحت بغير إذن مواليها"أي بدل كلمة"وليِّها"، فدلَّ ذلك على أنَّ المقصود به اشتراط الولاية في نكاح"المولاة"وهي الأمة، وهذا مما لا خلاف فيه1.

هذه جملة ما اعترض به على صحة هذا الحديث، وإليك بيانها بالتفصيل:

1 سيأتي - إن شاء الله تعالى - بيان هذه الاعتراضات واحدًا واحدًا، مع الإحالة على مصادرها؛ وإنَّما لخصتها هنا لبيانها إجمالًا؛ لطول الكلام عليها، كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت