فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 758

وقال الحافظ ابن حجر:"وأخرج له أي ابن حبان في صحيحه، وكذا ابن خزيمة، والحاكم، وغيرهم."

وقال مسلمة الأندلسي: حدثنا ابن المحاملي، عنه وهو ثقة. وذكر ابن عديّ عن عبدان: أنَّ امرأة زعمت أنَّه راودها فقالت له: اتق الله، فقال: إنَّه ليأتي علينا ساعة يحلُّ لنا فيها كلُّ شيء، فكان هذا مراد عبدان بأنَّه فاسق يكذب، ولكن كيف يؤثر قول امرأة فيه مع كونها مجهولة"1."

وقال ابن حجر في التقريب:"صدوق يخطئ أفرط فيه عبدان"2.

وأمَّا الاعتراض الثَّاني: وهو أنَّ الصحيح وقفه على أبي هريرة رضي الله عنه كما نقل عن ابن كثير رحمه الله.

فلم أقف على كلام ابن كثير في موضع يتَّضح به مراده بقوله"الصحيح وقفه"، أهو يقصد وقف جميع الحديث؟ أم الجملة الأخيرة منه، أعني قوله"فإنَّ الزَّانية هي التي تزوِّج نفسها"، فإن كان قصده وقف جميع الحديث، ففي ما ذكرت من الإسناد السابق ما يكفي لصحة الاحتجاج بالحديث مرفوعًا، وكون هذا الحديث ورد موقوفًا من طرق على أبي هريرة - رضي الله عنه - لا يمنع صحة الطريق المرفوعة؛ فإنَّها زيادة ثقة مقبولة، وأيضًا فإنَّ مثل هذا الحديث ليس مما يقال بالاجتهاد.

1 تهذيب التهذيب (2/114) .

2 تقريب التهذيب (2/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت