فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 758

والدَّليل على اشتراط الولاية في النكاح من هذا الحديث هو في قول عائشة رضي الله عنها: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء: منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليَّته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ثم قالت في آخره: فلمَّا بُعِث َمحمد صلى الله عليه وسلم بالحقِّ هدم نكاح الجاهلية كلَّه إلا نكاح الناس اليوم". فدلَّ ذلك على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد أقرَّ ذلك النكاح المعتبر فيه الولي، وأنَّه هدم ما سواه من أنكحة الجاهلية، فلم يبق منها إلا هذا النكاح المعتبر فيه الوليّ، ويزيد هذا المعنى قوَّة وتأكيدًا ما جاء من الأحاديث الأخرى في اعتبار الوليّ"1. والله أعلم.

الدليل الخامس:

ما رواه الحسن البصري قال: {فَلا تَعْضُلُوهُنّ} ، قال: حدثني معقل بن يسار أنَّها نزلت فيه قال:"زوَّجت أختًا لي من رجل فطلَّقها حتى إذا انقضت عدَّتها جاء يخطبها فقلت له: زوَّجتك، وأفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به،"

1 انظر في هذا المعنى: فتح الباري (9/186) ، وسبل السلام (3/120) ،

والتعليق المغني على الدارقطني (3/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت