فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 758

نفسك؟ وهذا محال، قلنا: ليس كما ذكرتم، للمرأة حقُّ الطَّلب للنكاح، وللوليِّ حقُّ المباشرة للعقد، فإذا أرادت من يُرضَى حاله وأبى الوليُّ من العقد فقد منعها مرادها، وهذا بيِّن"اهـ1."

وفيما سبق بيانه في وجهة استدلال الجمهور للولاية في النكاح بهذه الآية ومناقشتها مع سبب نزولها ما يغني عن إعادته هنا2، والله الموفِّق.

ج- دليل اشتراط الولاية في النكاح من الآثار المرويَّة عن الصحابة رضي الله عنهم:

وأمَّا الذي اشتهر ذكره عن الصَّحابة - رضوان الله عنهم - قولًا وفعلًا فهو أن الذي يزوِّج النِّساء إنَّما هو أولياؤهنَّ من الرجال، بل قد اشتهر بين العلماء قول ابن المنذر: إنَّه لا يعرف عن الصحابة خلاف ذلك، وفي هذا دعوى لإجماع الصحابة على القول بأنَّه"لا نكاح إلا بوليٍّ"، وكفى بإجماعهم حجَّة - رضي الله عنهم، - وقد سبق ذكر بعض من نقل عنه ذلك إجمالًا في أول هذا المبحث، وفي حديث"لا نكاح إلا بوليٍّ"3، وإليك ذكر طرف من أقوالهم رضي الله عنهم، فمنها:

1 أحكام القرآن لابن العربي (1/201) .

2 انظر ما تقدم (ص 68 وما بعدها) .

3 انظر (ص 67، 103 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت