فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 758

بلوغها لصحّة إذنها، فدلّ ذلك على أنَّ المراد باليتامى في كلتا الآيتين من يعتبر إذنهنَّ وهن البوالغ دون الصّغيرات1.

وقد أجيب عن الأمر الأول- وهو القول إنّ النساء اسم لكبار الإناث، دون صغارهنَّ من وجهين:

الوجه الأوّل: أن إطلاق اسم اليتامى على الصّغيرات هو حقيقته اللُّغوية، وأمّا البالغات فهو مجاز، ولا يجوز صرف الكلام عن حقيقته إلى مجازه إلا بدليل2.

وأمّا مراعاة إطلاق اسم النساء في قوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} و {يتامى النِّساء} فإنَّ الصّغيرات داخلات في جنس النِّساء كما في قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} 3، وقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاء} 4، ولا خلاف في دخول الصّغيرات في

1 انظر: تفسير ابن العربي (1/ 310- 311) ، والقرطبي (5/13-14) .

2 انظر: أحكام القران للجصاص (2/52) .

3 سورة النساء- آية رقم: 3.

4 سورة النساء- آية رقم: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت