الصفحة 134 من 197

ودعائم الشريعة الناصحون لعبادالله الهادون من استرشد الله فأما من كان من الولاة الظلمة فضرره مقصور على الدنيا وأحكامها وأما حفاظ الدين فهم الائمة العلماء الناصحون لدين الله وهم اربعة أصناف الصنف الأول حفظوا أخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم بمنزلة الخزان لأقوات المعاش

الصنف الثاني علماء الاصول ذبوا عن دين الله أهل العناد وأصحاب البدع فهم شجعان الاسلام وأبطاله المداعسون عنه في مآزق الضلال الصنف الثالث قوم ضبطوا أصول العبادات وقانون المعاملات وميزوا المحللات من المحرمات وأحكموا الجراح والديات وبينوا معاني الايمان والمنذورات وفصلوا الاحكام في الدعاوى فهم في الدين بمنزلة الوكلاء المتصرفين في الاموال الصنف الرابع تجردوا للخدمة ودابوا على العبادة واعتزلوا الخلق وهم في الاخرة كخواص الملك في الدنيا

وقد اوضحنا في كتاب ( سراج المريدين ) في القسم الرابع من علوم القرآن أي المنازل افضل من هؤلاء الاصناف وترتيب درجاتهم

قال القاضي أبو بكر ( رضي الله عنه ) وهذه كلها إشارات أو تصريحات او دلالات أو تنبيهات ومجموع ذلك يدل على صحة ما جرى وتحقيق ما كان من العقلاء

ونقول بعد هذا البيان على مقام آخر لو كان هنالك نص على أبي بكر أو على علي لم يكن بد من احتجاج علي به او يحتج له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت