فهرس الكتاب
وابن صديق هذه الامة دابة لأبي محمد يركبها فأنى يبرذون فركبه ثم طلع ابن عمر فقال مرحبا وأهلا بصاحب رسول الله وابن الفاروق وسيد المسلمين ودعا له بدابة فركبها ثم طلع ابن الزبير فقال مرحبا وأهلا بابن حواري رسول الله وابن الصديق وابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودعا له بدابة فركبها ثم أقبل يسير بينهم لا يسايره غيرهم حتى دخل مكة ثم كانوا اول داخل وآخر خارج ليس في الارض صباح الا لهم فيه حباء وكرامة ولا يعرض لهم بذكر شيء مما هو فيه حتى قضى نسكه وترحلت اثقاله وقرب مسيره الى الشام وأنيخت رواحله فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا أيها القوم لا تخدعوا إنه والله ما صنع هذا لحبكم ولا لكرامتكم ولا صنعه الا لما يريد فاعدوا له جوابا واقبلوا على الحسين فقالوا أنت يا أبا عبدالله قال وفيكم شيخ قريش وسيدها وهو أحق بالكلام فقالوا انت يا أبا محمد لعبدالرحمن بن ابي بكر فقال لست هناك وفيكم صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابن سيد المسلمين يعني ابن علي فقالوا لابن عمر انت فقال لست بصاحبكم ولكن ولوا الكلام ابن الزبيريكفكم قالوا أنت يا ابن الزبير قال نعم إن اعطيتموني عهودكم ومواثيقكم ان لا تخالفوني كفيتكم الرجل فقالوا فلك ذلك فخرج الاذن فأذن لهم فدخلوا
فتكلم معاوية فحمد الله واثنى عليه ثم قال لقد علمتم سيرتي فيكم وصلتي لارحامكم وصفحي عنكم وحملي لما يكون منكم ويزيد ابن أمير المؤمنين اخوكم وابن عمكم واحسن الناس لكم رايا وإنما اردت ان تقدموه باسم الخلافة وتكونوا انتم الذين تنزعون وتؤمرون وتجبون وتقسمون لايدخل عليكم في شيء من ذلك
فسكت القوم فقال الا تجيبوني فسكت القوم فقال الا تجيبوني فسكتوا فاقبل على ابن الزبير فقال هات يا ابن الزبير فانك لعمري صاحب خطبة القوم فقال نعم يا أمير المؤمنين اخيرك بين ثلاث خصال ايها اخذت فهي لك رغبة قال لله ابوك اعرضهن قال إن شئت صنعت