فهرس الكتاب
ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن شئت صنعت ما صنع ابو بكر فهو خير هذه الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الامة بعد أبي بكر قال لله أبوك ما صنعوا قال قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يستخلف أحدا فارتضى المسلمون أبا بكر فإن شئت ان تدع أمر هذه الامة حتى يقضي الله فيه قضاءه فيختار المسلمون لأنفسهم فقال اليه ليس فيكم اليوم مثل ابي بكر وإني لا آمن عليكم الاختلاف قال فاصنع كما صنع ابو بكر عهد الى رجل من قاصبة قريش ليس من بني ابيه فاستخلفه قال لله ابوك الثالثة قال تصنع ما صنع عمر جعل الامر شورى في ستة نفر من قريش ليس احد منهم من ولد ابيه قال هل عندك غير هذا قال لا قال فأنتم قالوا ونحن أيضا قال أما لا فإني احببت ان اتقدم اليكم إنه قد اعذر من انذر وإنه قد كان يقوم القائم منكم الى فيكذبني على رؤوس الناس فاحتمل له ذلك وإني قائم بمقالة فإن صدقت فلي صدقي وإن كذبت فعلي كذبي وإني اقسم بالله لكم لئن رد على إنسان منكم لا ترجع اليه كلمته حتى يسبق الى رأسه ثم دعا بصاحب حرسه فقال اقم على كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب رجل يرد على كلمة بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما
ثم خرج وخرجوا معه حتى رقى المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يستبد بامر دونهم ولا يقضى أمرا الا عن مشورتهم وانهم قد ارتضوا وبايعوا ليزيد ابن امير المؤمنين من بعده فبايعوا باسم الله فضربوا على يده ثم جلس على راحلته وانصرف
فلقيهم الناس فقالوا زعمتم وزعمتم فلما ارضيتم وجبيتم فعلتم قالوا إنا والله ما فعلنا قال فما منكم ان ترددوا على الرجل إذ كذب ثم بايع اهل المدينة والناس ثم خرج الى الشام