الصفحة 160 من 197

ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن شئت صنعت ما صنع ابو بكر فهو خير هذه الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الامة بعد أبي بكر قال لله أبوك ما صنعوا قال قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يستخلف أحدا فارتضى المسلمون أبا بكر فإن شئت ان تدع أمر هذه الامة حتى يقضي الله فيه قضاءه فيختار المسلمون لأنفسهم فقال اليه ليس فيكم اليوم مثل ابي بكر وإني لا آمن عليكم الاختلاف قال فاصنع كما صنع ابو بكر عهد الى رجل من قاصبة قريش ليس من بني ابيه فاستخلفه قال لله ابوك الثالثة قال تصنع ما صنع عمر جعل الامر شورى في ستة نفر من قريش ليس احد منهم من ولد ابيه قال هل عندك غير هذا قال لا قال فأنتم قالوا ونحن أيضا قال أما لا فإني احببت ان اتقدم اليكم إنه قد اعذر من انذر وإنه قد كان يقوم القائم منكم الى فيكذبني على رؤوس الناس فاحتمل له ذلك وإني قائم بمقالة فإن صدقت فلي صدقي وإن كذبت فعلي كذبي وإني اقسم بالله لكم لئن رد على إنسان منكم لا ترجع اليه كلمته حتى يسبق الى رأسه ثم دعا بصاحب حرسه فقال اقم على كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب رجل يرد على كلمة بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما

ثم خرج وخرجوا معه حتى رقى المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يستبد بامر دونهم ولا يقضى أمرا الا عن مشورتهم وانهم قد ارتضوا وبايعوا ليزيد ابن امير المؤمنين من بعده فبايعوا باسم الله فضربوا على يده ثم جلس على راحلته وانصرف

فلقيهم الناس فقالوا زعمتم وزعمتم فلما ارضيتم وجبيتم فعلتم قالوا إنا والله ما فعلنا قال فما منكم ان ترددوا على الرجل إذ كذب ثم بايع اهل المدينة والناس ثم خرج الى الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت