الصفحة 164 من 197

بيع الله ورسوله ثم ننصب له القتال وإني لا أعلم احدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الامر الا كنت الفيصل بيني وبينه

فانظروا معشر المسلمين الى ما روى البخاري في الصحيح والى ما سبق ذكرنا له من رواية بعضهم ان عبد الله بن عمر لم يبايع وأن معاوية كذب وقال قد بايع وتقدم الى حرسه يأمره بضرب عنقه إن كذبه وهو قد قال في رواية البخاري قد بايعناه على بيع الله ورسوله وما بينهما من التعارض وخذوا لأنفسكم بالأرجح في طلب السلامة والخلاص بين الصحابة والتابعين فلا تكونوا ولم تشاهدوهم وقد عصمكم الله من فتنتهم ممن دخل بلسانه في دمائهم فيلغ فيها ولوغ الكلب بقية الدم على الأرض بعد رفع الفريسة بلحمها ولم يلحق الكلب منها الا بقية دم سقط على الأرض

وروى الثبت العدل عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن محمد ابن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد ان كان خيرا رضينا وإن كان شرا صبرنا

وثبت عن حميد بن عبدالرحمن قال دخلنا على رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال تقولون ان يزيد ابن معاوية ليس بخير امة محمد لا افقهها فيها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع امة محمد احب الي من ان نفترق ارأيتم بابا دخل فيه أمة محمد ووسعهم أكان بعجز عن رجل واحد لو كان دخل فيه قلنا لا قال أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أريق دم اخي ولا آخذ ماله اكان هذا يسعهم قلنا نعم قال فذلك ما أقول لكم ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأتيك من الحياء الا خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت