فهرس الكتاب
بيع الله ورسوله ثم ننصب له القتال وإني لا أعلم احدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الامر الا كنت الفيصل بيني وبينه
فانظروا معشر المسلمين الى ما روى البخاري في الصحيح والى ما سبق ذكرنا له من رواية بعضهم ان عبد الله بن عمر لم يبايع وأن معاوية كذب وقال قد بايع وتقدم الى حرسه يأمره بضرب عنقه إن كذبه وهو قد قال في رواية البخاري قد بايعناه على بيع الله ورسوله وما بينهما من التعارض وخذوا لأنفسكم بالأرجح في طلب السلامة والخلاص بين الصحابة والتابعين فلا تكونوا ولم تشاهدوهم وقد عصمكم الله من فتنتهم ممن دخل بلسانه في دمائهم فيلغ فيها ولوغ الكلب بقية الدم على الأرض بعد رفع الفريسة بلحمها ولم يلحق الكلب منها الا بقية دم سقط على الأرض
وروى الثبت العدل عن عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن محمد ابن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد ان كان خيرا رضينا وإن كان شرا صبرنا
وثبت عن حميد بن عبدالرحمن قال دخلنا على رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية فقال تقولون ان يزيد ابن معاوية ليس بخير امة محمد لا افقهها فيها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع امة محمد احب الي من ان نفترق ارأيتم بابا دخل فيه أمة محمد ووسعهم أكان بعجز عن رجل واحد لو كان دخل فيه قلنا لا قال أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أريق دم اخي ولا آخذ ماله اكان هذا يسعهم قلنا نعم قال فذلك ما أقول لكم ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأتيك من الحياء الا خير