فهرس الكتاب
فهذه الاخبار الصحاح كلها تعطيك أن ابن عمر كان مسلما في أمرة يزيد وانه بايع وعقد له والتزم ما التزم الناس ودخل فيما دخل فيه المسلمون وحرم على نفسه ومن اليه بعد ذلك ان يخرج على هذا او ينقضه
وظهر لك ان قول من قال إن معاوية كذب في قوله بايع ابن عمر ولم يبايع وان ابن عمر واصحابه سئلوا فقالوا لم نبايع فقد كذب وقد صدق البخاري في روايته قول معاوية على المنبر ان ابن عمر قد بايع بإقرار ابن عمر بذلك وتسليمه له وتماديه عليه
فأي الفريقين احق بالصدق إن كنتم تعلمون ألفريق الذي فيه البخاري ام الذي فيه غيره
فخذوا لأنفسكم بالاحزم والاصح او اسكتوا عن الكل والله يتولى توفيقكم وحفظكم
والصاحب الذي كنى عنه حميد بن عبدالرحمن هو ابن عمر والله أعلم وإن كان غيره فقد اجمع رجلان عظيمان على هذه المقالة وهي تعضد ما أصلناه لكم من ان ولاية المفضول نافذة وإن كان هنالك من هو افضل منه إذا عقدت له ولما في حلها أو طلب الافضل من استباحة ما لا يباح وتشتيت الكلمة وتفريق امر الامة
فإن قيل كان يزيد خمارا قلنا لا يحل الا بشاهدين فمن شهد بذلك عليه بل شهدالعدول بعدالته فروى يحيى بن بكير عن الليث