الصفحة 165 من 197

فهذه الاخبار الصحاح كلها تعطيك أن ابن عمر كان مسلما في أمرة يزيد وانه بايع وعقد له والتزم ما التزم الناس ودخل فيما دخل فيه المسلمون وحرم على نفسه ومن اليه بعد ذلك ان يخرج على هذا او ينقضه

وظهر لك ان قول من قال إن معاوية كذب في قوله بايع ابن عمر ولم يبايع وان ابن عمر واصحابه سئلوا فقالوا لم نبايع فقد كذب وقد صدق البخاري في روايته قول معاوية على المنبر ان ابن عمر قد بايع بإقرار ابن عمر بذلك وتسليمه له وتماديه عليه

فأي الفريقين احق بالصدق إن كنتم تعلمون ألفريق الذي فيه البخاري ام الذي فيه غيره

فخذوا لأنفسكم بالاحزم والاصح او اسكتوا عن الكل والله يتولى توفيقكم وحفظكم

والصاحب الذي كنى عنه حميد بن عبدالرحمن هو ابن عمر والله أعلم وإن كان غيره فقد اجمع رجلان عظيمان على هذه المقالة وهي تعضد ما أصلناه لكم من ان ولاية المفضول نافذة وإن كان هنالك من هو افضل منه إذا عقدت له ولما في حلها أو طلب الافضل من استباحة ما لا يباح وتشتيت الكلمة وتفريق امر الامة

فإن قيل كان يزيد خمارا قلنا لا يحل الا بشاهدين فمن شهد بذلك عليه بل شهدالعدول بعدالته فروى يحيى بن بكير عن الليث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت