الصفحة 174 من 197

قوله صلى الله عليه وآله وسلم إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد ان يفرق أمر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان فما خرج الناس الا بهذا وأمثاله ولو ان عظيمها وابن عظيمها وشريفها وابن شريفها الحسين يسعه بيته او ضيعته او ابله ولو جاء الخلق يطلبونه ليقوم بالحق وفي جملتهم ابن عباس وابن عمر لم يلتفت اليهم وحضره ما أنذر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما قال في أخيه ورأى انها قد خرجت عن اخيه ومعه جيوش الارض وكبار الخلق يطلبونه فكيف ترجع اليه بأوباش الكوفة وكبار الصحابة ينهونه وينأون عنه و ما أدرى في هذا الا التسليم لقضاء الله والحزن على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقية الدهر ولولا معرفة اشياخ الصحابة وأعيان الامة بأنه أمر صرفه الل عن أهل البيت وحال من الفتنة لا ينبغي لاحد ان يدخلها ما أسلموه ابدا

وهذا احمد بن حنبل على تقشفه وعظيم منزلته في الدين وورعه قد ادخل عن يزيد بن معاوية في كتاب الزهد انه كان يقول في خطبته إذا مرض احدكم مرضا فأشفى ثم تماثل فلينظر الى افضل عمل عنده فليلزمه ولينظر الى أسوأ عمل عنده فليدعه وهذا يدل على عظيم منزلته عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة والتابعين الذين يقتدى بقولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت