الصفحة 177 من 197

نكتة

وعجبا لاستكثار الناس ولاية بني امية وأول من عقد لهم الولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه ولى يوم الفتح عتاب بن أسيد ابن ابي العيص بن امية مكة حرم الله وخير بلاده وهو فتى السن قد ابقل أو لم يبقل واستكتب معاوية بن ابي سفيان امينا على وحيه ثم ولى ابو بكر يزيد بن ابي سفيان اخاه الشام وما زالوا بعد ذلك يتوقلون في سبيل المجد ويترقون في درج العز حت انهتهم الايام الى منازل الكرام

وقد روى الناس احاديث فيهم لا اصل لها منها حديث رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني امية ينزون على منبره كالقردة فعز ذلك عليه فأعطى ليلة القدر خير من الف شهر يملكها بنو أمية بعده ولو كان هذا صحيحا ما استفتح الحال بولايتهم ولامكن لهم في الأرض بأفضل بقاعها وهي مكة وهذا اصل يجب ان تشد عليه اليد

فإن قيل احدث معاوية في الاسلام الحكم بالباطل والقضاء بما لا يحل من استلحاق زياد قلنا قد بينا في غير موضع ان استلحاق زياد إنما كان لاشياء صحيحة وعمل مستقيم نبينه بعد ذكر أمثل ما ادعى فيه المدعون من الانحراف عن الاستقامة إذ لا سبيل الى تحصيل باطلهم لأن خرق الباطل لا يرقع ولسانه اعظم منه فكيف به لا يقطع

قالوا كان زياد ينتسب الى عبيد الثقفي من سمية جارية الحارث ابن كلدة واشترى زياد عبيدا اباه بألف درهم فأعتقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت