فهرس الكتاب
والمعرفة وأما أبوه فما علمنا له ابا قبل دعوى معاوية على التحقيق وإنما هي أقوال غائرة من المؤرخين واما شراؤه له فمراعاة للحضانة فإنه حضنه عند امه إذ دخل عليه فيه شبهة بالحضانة اليه إن كان ذلك وأما قولهم ان ابا عثمان النهدي غبطه بذل فهو بعيد على ابي عثمان فإنه ليس في ان يبتاع احد حاضنه او أباه فيعتقه من المزية بحيث يغبطه عليه ابو عثمان وامثاله لان هذه مرتبة يدركها الغني والفقير والشريف والوضيع ولو بذل من المال ما يعظم قدره فيدري به قدر مروءته في إهانة الكثير العظيم في صلة الولي الحميم وإنما ساقوا هذه الحكاية ليجعلوا له أبا ويكون بمنزلة من انتفى من ابيه
وأما استعمال عمر له فصحيح وناهيك بذلك تزكية وشرفا ودينا
وأما قولهم ان عمر عزله لانه لم يشهد بباطل فباطل بل روى انه لما شهد اصحابه الثلاثة وعمر يقول للمغيرة ذهب ربعك ذهب نصفك ذهب ثلاثة أرباعك فما جاء زياد قال له إني اراك صبيح الوجه وإني لارجو ان لايفضح الله على يديك رجلا من اصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأما خطبته التي ذكروا انه عجب منها عمرو فما كان عنده فضل علم ولا فصاحة يفوق بها عمرا فمن فوقه أو دونه وقد ادخل له الشيخ المفترى خطبا ليست في الحد المذكور
وأما قولهم إن أبا سفيان اعترف به وقال شعرا فيه فلا يرتاب ذو تحصيل في أن ابا سفيان لو اعترف به في حياة عمر لم يخف شيئا لان الحال