الصفحة 180 من 197

والمعرفة وأما أبوه فما علمنا له ابا قبل دعوى معاوية على التحقيق وإنما هي أقوال غائرة من المؤرخين واما شراؤه له فمراعاة للحضانة فإنه حضنه عند امه إذ دخل عليه فيه شبهة بالحضانة اليه إن كان ذلك وأما قولهم ان ابا عثمان النهدي غبطه بذل فهو بعيد على ابي عثمان فإنه ليس في ان يبتاع احد حاضنه او أباه فيعتقه من المزية بحيث يغبطه عليه ابو عثمان وامثاله لان هذه مرتبة يدركها الغني والفقير والشريف والوضيع ولو بذل من المال ما يعظم قدره فيدري به قدر مروءته في إهانة الكثير العظيم في صلة الولي الحميم وإنما ساقوا هذه الحكاية ليجعلوا له أبا ويكون بمنزلة من انتفى من ابيه

وأما استعمال عمر له فصحيح وناهيك بذلك تزكية وشرفا ودينا

وأما قولهم ان عمر عزله لانه لم يشهد بباطل فباطل بل روى انه لما شهد اصحابه الثلاثة وعمر يقول للمغيرة ذهب ربعك ذهب نصفك ذهب ثلاثة أرباعك فما جاء زياد قال له إني اراك صبيح الوجه وإني لارجو ان لايفضح الله على يديك رجلا من اصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وأما خطبته التي ذكروا انه عجب منها عمرو فما كان عنده فضل علم ولا فصاحة يفوق بها عمرا فمن فوقه أو دونه وقد ادخل له الشيخ المفترى خطبا ليست في الحد المذكور

وأما قولهم إن أبا سفيان اعترف به وقال شعرا فيه فلا يرتاب ذو تحصيل في أن ابا سفيان لو اعترف به في حياة عمر لم يخف شيئا لان الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت