فهرس الكتاب
لم يكن تخلو من احد قسمين إما ان يرى عمر الاطته به كما روى عنه في غيره فيمضي ذلك او يرد ذلك فلا يلزم ابا سفيان شيء باقتراف ما كان في الجاهلية فذكرهم هذه الحكاية المخترعة الباردة المتهافتة الخارجة عن حد الدين والتحصيل لا معنى لها
وأما تولية على له فتزكية
وأما بعث معاوية اليه فيكون معه فصحيح في الجملة وأما تفصيل ما كتب معاوية او كتب زياد به الى على او جاوب به على زيادا فهذا كله مصنوع
وأما قول علي إنما كانت من ابي سفيان فلته زمن عمر لا تستحق بها نسبا فلو صح لكان ذلك شهادة كما روى عن زياد ولم يكن ذلك بمبطل لما فعل معاوية لأنها مسألة اجتهاد بين العلماء فرأى علي شيئا ورأى معاوية وغيره غيره
وأما نكتة الكلام وهو القول في استلحاق معاوية زياد وأخذ الناس عليه في ذلك فأي اخذ عليه فيه إن كان سمع ذلك من أبيه وأي عار على ابي سفيان في ان يليط بنفسه ولد زنا كان في الجاهلية فمعلوم ان سمية لم تكن لابي سفيان كما لم تكن وليدة زمعة لعتبة ولكن كان لعتبة منازع تعين القضاء له ولم يكن لمعاوية منازع في زياد
اللهم ان ها هنا نكتة اختلف العلماء فيها وهي ان الاخ إذا استلحق أخا يقول هو ابن ابي ولم يكن له منازع بل كان وحده فقال مالك يرث ولا يثبت النسب وقال الشافعي في آخرين يثبت النسب وياخذ المال هذا إذا كان المقر به غير معروف النسب واحتج الشافعي بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هن لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر فقضى بكونه للفراش وباثبات النسب قلنا هذا جهل عظيم