الصفحة 181 من 197

لم يكن تخلو من احد قسمين إما ان يرى عمر الاطته به كما روى عنه في غيره فيمضي ذلك او يرد ذلك فلا يلزم ابا سفيان شيء باقتراف ما كان في الجاهلية فذكرهم هذه الحكاية المخترعة الباردة المتهافتة الخارجة عن حد الدين والتحصيل لا معنى لها

وأما تولية على له فتزكية

وأما بعث معاوية اليه فيكون معه فصحيح في الجملة وأما تفصيل ما كتب معاوية او كتب زياد به الى على او جاوب به على زيادا فهذا كله مصنوع

وأما قول علي إنما كانت من ابي سفيان فلته زمن عمر لا تستحق بها نسبا فلو صح لكان ذلك شهادة كما روى عن زياد ولم يكن ذلك بمبطل لما فعل معاوية لأنها مسألة اجتهاد بين العلماء فرأى علي شيئا ورأى معاوية وغيره غيره

وأما نكتة الكلام وهو القول في استلحاق معاوية زياد وأخذ الناس عليه في ذلك فأي اخذ عليه فيه إن كان سمع ذلك من أبيه وأي عار على ابي سفيان في ان يليط بنفسه ولد زنا كان في الجاهلية فمعلوم ان سمية لم تكن لابي سفيان كما لم تكن وليدة زمعة لعتبة ولكن كان لعتبة منازع تعين القضاء له ولم يكن لمعاوية منازع في زياد

اللهم ان ها هنا نكتة اختلف العلماء فيها وهي ان الاخ إذا استلحق أخا يقول هو ابن ابي ولم يكن له منازع بل كان وحده فقال مالك يرث ولا يثبت النسب وقال الشافعي في آخرين يثبت النسب وياخذ المال هذا إذا كان المقر به غير معروف النسب واحتج الشافعي بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هن لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر فقضى بكونه للفراش وباثبات النسب قلنا هذا جهل عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت