الصفحة 187 من 197

فمنهم بكرية وعمرية وعثمانية وعلوية وعباسية كل تزعم ان الحق معها وفي صاحبها والباقي ظلوم غشوم مقتر من الخير عديم وليس ذلك بمذهب ولا فيه مقالة وإنما هي حماقات وجهالات او دسائس للضلالات حتى تضمحل الشريعة وتهزأ الملحدة من الملة ويهلو بهم الشيطان ويلعب وقد سار بهم في غير مسير ولا مذهب

قالت البكرية أبو بكر نص عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة ورضيته الامة للدنيا وكان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتلك المنزلة العليا والمحبة الخالصة وولى فعدل واختار فاجاد الا انه اوهم في عمر فإنه امره غليظ وفظاظته غلبت وذكروا معايب واما عثمان فلم يخف ما عمل وكذلك على وأما العباس فغير مذكور

وقالت العمرية أما ابو بكر ففاضل ضعيف وعمر إمام عدل قوي بمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم له في حديث الرؤيا والدلو والعبقري كما تقدم واما عثمان فخرج عن الطريق ما اختار واليا ولا في احدا حقا ولا كف اقاربه ولا اتبع سنن من كان قبله وأما علي فجرئ على الدماء لقد سمعت في مجالس ان ابن جريج كان يقدم عمر على ابي بكر وسمعت الطرطوشي يقول لو قال احد بتقديم عمر لتبعته

وقالت العثمانية عثمان له السوابق المتقدمة والفضائل والفواضل في الذات والمال وقتل مظلوما

وقالت العلوية على ابن عمه وصهره وأبو سبطي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حضانة

وقالت العباسية هو ابو النبي صلى الله عليه وآله وسلم واولاهم بالتقديم بعده وطولوا في ذلك من الكلام ما لا معنى لذكره لدناءته ورووا احاديث لا يحل لنا ان نذكرها لعظيم الافتراء فيها ودناءة رواتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت