الصفحة 193 من 197

وأخرج البخاري عن عبدالله بن دينار قال شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبدالملك بن مروان كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك امير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت وان بني قد أقروا بمثل ذلك

وهذا المأمون كان يقول بخلق القرآن وذلك الواثق واظهروا بدعتهم وصارت مسألة معلومة إذا ابتدع القاضي او الامام هل تصح ولايته وتنفذ احكامه ام هي مردودة وهي مسألة معروفة وهذا اشد من برودات ذكرها اصحاب التواريخ من ان فلانا الخليفة شرب الخمر او غنى او فسق او زنى فإن هذا القول في القرآن بدعة او كفر على اختلاف العلماء فيه قد اشتهروا به وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها إن كانوا فعلوها فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال المغنين والبراد من المؤرخين الذين قصدوا بذكر ذلك عنهم تسهيل المعاصي على الناس وليقولوا إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا فما يستبعد ذلك منا وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا وحتى سمحوا للجاحظ ان تفزأ كتبه في المساجد وفيها من الباطل والكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت