فهرس الكتاب
وأخرج البخاري عن عبدالله بن دينار قال شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبدالملك بن مروان كتب إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك امير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت وان بني قد أقروا بمثل ذلك
وهذا المأمون كان يقول بخلق القرآن وذلك الواثق واظهروا بدعتهم وصارت مسألة معلومة إذا ابتدع القاضي او الامام هل تصح ولايته وتنفذ احكامه ام هي مردودة وهي مسألة معروفة وهذا اشد من برودات ذكرها اصحاب التواريخ من ان فلانا الخليفة شرب الخمر او غنى او فسق او زنى فإن هذا القول في القرآن بدعة او كفر على اختلاف العلماء فيه قد اشتهروا به وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها إن كانوا فعلوها فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال المغنين والبراد من المؤرخين الذين قصدوا بذكر ذلك عنهم تسهيل المعاصي على الناس وليقولوا إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا فما يستبعد ذلك منا وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا وحتى سمحوا للجاحظ ان تفزأ كتبه في المساجد وفيها من الباطل والكذب