الصفحة 192 من 197

فهذا مالك رضي الله عنه قد احتج بقضاء عبدالملك بن مروان في موطأه وأبرزه في جملة قواعد الشريعة

وقال في روايته عن زياد بن ابي سفيان فنسبه اليه وقد علم قصته ولو كان عنده ما يقول العوام حقا لما رضي ان ينسبه ولا ذكره في كتابه الذي أسسه للاسلام وقد جمع ذلك كله في أيام بني العباس والدولة لهم والحكم بأيديهم فما غيروا عليه ولا أنكروا ذلك عنه لفضل علومهم ومعرفتهم بأن مسألة زياد مسألة قد اختلف الناس فيها فمنهم من جوزها ومنهم من منعها فلم يكن لاعتراضهم اليها سبيل

وكذلك اعجبهم حين قرأ الخليفة على مالك الموطأ ذكر عبدالملك ابن مروان فيه وإذكاره بقضائه لانه إذا احتج العلماء بقضائه فسيحتج بقضائه ايضا مثله وإذا طعن فيه طعن فيه بمثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت