الصفحة 32 من 197

وكان يقرع عمال عثمان ويتلو عليهم والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ( التوبة 34 ) ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا فينكر ذلك عليهم ويريد تفريق جميع ذلك من بين أيديهم وهو غير لازم قال ابن عمر وغيره من الصحابة وهو الحق ان ما اديت زكاته فليس بكنز فوقع بين أبي ذر ومعاوية كلام بالشام فخرج الى المدينة فاجتمع اليه الناس فجعل يسلك تلك الطرق فقال له عثمان لو اعتزلت معناه انك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس فإن للخلطة شروطا وللعزلة مثلها ومن كان على طريقة ابي ذر فحاله يقتضي ان ينفرد بنفسه او يخالط ويسلم لكل احد حاله مما ليس بحرام في الشريعة فخرج الى الربذة زاهدا فاضلا وترك جلة فضلاء وكل على خير وبركة وفضل وحال ابي ذر افضل ولا تمكن لجميع الخلق فلو كانوا عليها لهلكوا فسبحان مرتب المنازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت