الصفحة 12 من 24

بقلم الأستاذ؛ صلاح بن عبد الفتاح الخالدي

ذكرت الأنباء مؤخرًا خبر استشهاد «أبي أنس الشامي» على أرض العراق، حيث قصفت السيارة التي كان فيها مع بعض إخوانه المجاهدين، في منطقة «أبي غريب» في بغداد، وكان قصفها بصاروخ أمريكي، وذلك يوم الجمعة 17/ 9، مما أدى الى استشهاد الشيخ المجاهد [1] .

لم نفاجأ باستشهاده، بل كنا نتوقع ذلك في كل يوم، ولكننا تأثرنا وحزنا، لأننا فارقنا ذلك العالم المجاهد، ونحزن لفراق العلماء المجاهدين من أمثاله.

«أبو أنس الشامي» هو العالم الأديب المجاهد «عمر يوسف جمعة» ، وكنيته ولقبه صحيحان، فله ابن اسمه «أنس» وبه كان يكنى، وهو شامي، لأنه من إحدى مدن فلسطين المغتصبة، وهو من مواليد سنة 1969، وقد تلقى دراسته الجامعية الرسمية في الجامعة الاسلامية في المدينة.

وقد عرفت مدينة «صويلح» الشيخ «أبا أنس» عالمًا فاضلًا، من أفاضل علمائها العاملين، حيث عمل إمامًا وخطيبًا لمسجد «مراد» ، في حي الارسال في المدينة مدة طويلة.

أحبه أهل صويلح الصالحون، لما وجدوا عنده من علم وفضل وحسن خلق وسلوك، ومحبة هؤلاء الصالحين له إشارة الى محبة الله له، لأن الصالحين لا يحبون الا صالحًا مثلهم. وقد قرر هذه الحقيقة الايمانية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث اخبرنا انه اذا أحب الله شخصًا قال لجبريل: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل

(1) اصدرت جماعة التوحيد والجهاد بالعراق بيانًا، بينت فيه ان الشيخ أبا أنس رحمه الله قتل في هجوم شنته الجماعة على سجن أبي غريب لتحرير أسرى المسلمين، لا كما نقلت وسائل الإعلام من انه قتل بصاروخ أمريكي أصاب السيارة التي كان يستقلها برفقة نفر من المجاهدين [منبر التوحيد والجهاد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت