الصفحة 12 من 20

ولقد عُني أئمة الدعوة الإسلامية في نجد ببيان هذا الأصل العظيم وإيضاحه والتفصيل فيه أكثر من غيرهم لما رأوه في زمانهم من المسارعة إلى موالاة الكفرة والمشركين ومناصرتهم على المسلمين ، فقال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حينما ذكر نواقض الإسلام قال: (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (مجموعة التوحيد ص 28) .

وقال رحمه الله في حديثه عن ستة مواضع من السيرة: (إنه لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض ، كما قال تعالى(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله …الآية) .

وقال الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب (فتح المجيد) في بيانه للأمور التي تنقض التوحيد ، قال: (الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد أو اللسان أو المال ، كما قال تعالى ) فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ) (القصص: من الآية86) ) (مجموعة الرسائل والمسائل) (4/291) .

وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله كما في (الدرر السنية) (7/201) عن الفرق بين موالاة الكفار وتوليهم ، فأجاب: (التولي: كفر يخرج من الملة ، وهو كالذب عنهم ، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي ، والموالاة: كبيرة من كبائر الذنوب كبلّ الدواة ، أو بري القلم ، أو التبشبش لهم لو رفع السوط لهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت