ولقد عُني أئمة الدعوة الإسلامية في نجد ببيان هذا الأصل العظيم وإيضاحه والتفصيل فيه أكثر من غيرهم لما رأوه في زمانهم من المسارعة إلى موالاة الكفرة والمشركين ومناصرتهم على المسلمين ، فقال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حينما ذكر نواقض الإسلام قال: (الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (مجموعة التوحيد ص 28) .
وقال رحمه الله في حديثه عن ستة مواضع من السيرة: (إنه لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض ، كما قال تعالى(لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله …الآية) .
وقال الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب (فتح المجيد) في بيانه للأمور التي تنقض التوحيد ، قال: (الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد أو اللسان أو المال ، كما قال تعالى ) فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ) (القصص: من الآية86) ) (مجموعة الرسائل والمسائل) (4/291) .
وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله كما في (الدرر السنية) (7/201) عن الفرق بين موالاة الكفار وتوليهم ، فأجاب: (التولي: كفر يخرج من الملة ، وهو كالذب عنهم ، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي ، والموالاة: كبيرة من كبائر الذنوب كبلّ الدواة ، أو بري القلم ، أو التبشبش لهم لو رفع السوط لهم) .