ونظرًا للأحداث الجارية التي تعصف بالعالم بعد حادثة الهجوم على بعض المواقع الأمريكية ، وما حصل بعد ذلك من تداعيات خطيرة أعظمها التحالف على حرب أفغانستان ظلمًا وعدوانًا ، وإعلان الرئيس الأمريكي أن الحرب صليبية ، كل ذلك يستوجب بيان الحق للناس ، وإظهار الحكم الشرعي وواجب المسلمين فيما يجري ليكون المسلم على بصيرة من أمره ، فلا يلتبس عليه الحق بالباطل ، ولذلك فإنني براءة للذمة ، ونصحًا للأمة أبين ما يلي:
أولًا: أن الله سبحانه وتعالى قد بين في مواضع كثيرة في كتابه الكريم عاقبة الظلم والطغيان ، وبين سبحانه وتعالى أن ما أصاب الأمم السابقة كان بسبب ظلمهم واستكبارهم وعلوهم في الأرض ، وهذه سنة الله تعالى في خلقه ، قال تعالى ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) ، وقال تعالى ( وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) (الحج:48) ، وقال تعالى )أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) (محمد:10) ، وما أصاب أمريكا لا يخرج عن سنن الله تعالى ، فإنها قد طغت في الأرض وتجبرت وعظم فسادها وإفسادها ، وكثر ظلمها وخاصة للمسلمين .