ثانيًا: قد بين الله تعالى في كتابه الكريم عداوة الكافرين للمسلمين ، وحذرنا سبحانه من الطمأنينة لهم ، والوثوق بهم ، فإنهم لا يريدون بالمسلمين خيرًا ، وأخبرنا ربنا سبحانه أن بغضهم لنا لابد أن يظهر ويبين مهما حاولوا إخفاءه ، وأنهم لن يرضوا حتى نسير على طريقتهم ونتبع ملتهم ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ) (الممتحنة: من الآية1) ، وقال تعالى ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) (البقرة: من الآية217) ، وقال تعالى ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة: من الآية120) .
وإن العدوان على أفغانستان باسم محاربة الإرهاب لا يخرج عما دلت عليه هذه الآيات الكريمات من عداوة الكافرين للمسلمين واجتهادهم في صرفهم عن دينهم ، فإن المقصود الأعظم من هذا العدوان هو القضاء على حكومة مسلمة وإحلال نظام علماني تابع لأمريكا مكانها ، وقد قال الله تعالى )يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32) .