فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

"لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا"

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:

كتبت قبل أيام خاطرة قصيرة تحت عنوان (الثبات الثبات"لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ") تعليقا على بعض الأحداث التي تمر بها الساحة الشامية وبينت فيها وجوب الثبات على الحق في وجه المؤامرات التي تحاك ضد أهل السنة في الشام وفي ظل التراجعات والتقلبات التي تشهدها الساحة.

واليوم اكتب هذه الخاطرة تحت عنوان

(الثبات والنصرة"لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا")

لتوضيح الفكرة من الخاطرة السابقة بشكل أفضل وأوضح -بإذن الله-فقد كانت تلك الخاطرة مختصرة وموجزة ولعلها لم توصل الفكرة على الوجه المطلوب.

فأقول وبالله التوفيق ومنه وحده العون والسداد:

إن بالثبات على الحق ونصرته ونصرة أهله والقائمين به تنجو الدعوات والجماعات والساحات من الفتن والمكر والمؤامرات فهما بمنزلة الجناحين للطائر كما دل على ذلك حديث بدء الوحي الذي رواه الشيخان عن أمنا عائشة -رضي الله عنها-: ( .... فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت